من بروكسيل .. الباحث المغربي-البلجيكي عزوز الحوري يوثق ” صناع الطرب المغربي

نظمت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج مؤخرا بالرباط، حفل تقديم كتاب “صناع الطرب المغربي، ميلاد المدرسة اللحنية المغربية 1912- 2012″، للمؤلف الباحث والملحن الموسيقي المغربي – البلجيكي، عزوز الحوري.

ويعد هذا العمل الذي صدر في 399 صفحة من القطع المتوسط بشراكة مع مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، عملا توثيقيا يتتبع 100 سنة من الموسيقى المغربية الحديثة، حيث يسلط الضوء في هذا العمل على الأسماء البارزة التي ساهمت في ولادة هذه الموسيقى، ويعرض السيرة الذاتية لأشهر الملحنين المغاربة معززة بالصور.

   وعمل الباحث والملحن عزوز الحوري الإدريسي، من خلال الاعتماد على ذاكرته الفنية، والتعاون مع فاعلين في المجال الفني بالمغرب، على وضع أسس بحثية في هذا المجال من أجل فتح نقاش حول تاريخ الموسيقى المغربية الحديثة، وتوثيقها منذ ميلادها في الثلاثينيات من القرن الماضي حتى اليوم، في مؤلف يجمع بين المعلومة الدقيقة من مصادر موثوقة معززة بصور منها تنشر لأول مرة.

وقد قضى الحوري عشر سنوات من البحث و التنقيب على معلومات تساعده في ميلاد مؤلفه “صناع الطرب المغربي .. ميلاد المدرسة اللحنية المغربية 1912 / 2012م ” والذي يسلط الضوء فيه على الأسماء البارزة، التي ساهمت في ولادة هذه الموسيقى، ويعرض السيرة الذاتية لأشهر الملحنين معززة بالصور.
  
وقال الحوري في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، إن هذا المؤلف يسعى لأن يكون كتابا مرجعيا في مجاله حيث إنه يغطي قرنا من الزمن من حياة المدرسة اللحنية المغربية، ويسد ثغرة تشهدها الخزانة المغربية في هذا المجال المتخصص. وقد تم تقسيمه بشكل يوثق لهذه التجربة وفقا لثلاث مراحل بما فيها مرحلة الحماية الفرنسية مرورا بالمدرسة التقليدية الشرقية ثم المرحلة التي شهدت محاولات الراحل الحسين السلاوي التي شكلت قنطرة للأغنية المغربية التي أرسى حجر أساسها في ما بعد الملحن والمغني محمد فويتح وما أعقبه من سلسلة ملحنين كبار يتعرض لهم الكتاب.

  كما أكد الحوري أن هذا الكتاب يمثل خطوة أولى في توثيق الأغنية المغربية، سيعقبها جزء ثان من الكتاب مخصص للمدرسة الغنائية المغربية، ثم جزء ثالث مخصص للأطياف الموسيقية المغربية العصرية بمختلف تلاوينها مع شهادات تاريخية وصور نادرة للأسماء الوازنة في مختلف هذه الحقول.

وقد استقر المقام بعزوز الحوري الملحن وعازف العود والباحث في الموسيقى المغربية ببلجيكا عام 1997، وأسس المغربي البلحيكي في عام 1998 مدرسة للموسيقى العربية والعود. وفي عام 2000، شارك في تمثيل العالم العربي كعازف عود في دار الأوبرا “Le grand Carrousel” في بروكسل بحضور ملك بلجيكا ألبرت الثاني. وفي عام 2001، تم اختياره كأحد الوجوه الفنية المغربية لمرافقة الأمير فيليب، ملك بلجيكا الحالي، خلال زيارة رسمية إلى المملكة المغربية، وشارك في العديد من الندوات والمؤتمرات،ومن مؤلفاته  “تعليم العود للمغاربة الناطقين بالفرنسية في أوروبا” و”مقامات بالفرنسية” الذي ترجم إلى اللغة الهولندية.

Comments (0)
Add Comment