لليوم الثالث.. احتجاجات “جيل Z” تعم 10 مدن مغربية والأمن يشن حملة توقيفات واسعة

تواصلت، اليوم الإثنين، لليوم الثالث على التوالي، موجة الاحتجاجات التي يقودها شباب ينتمون إلى ما يُعرف بـ”جيل Z” بعدد من المدن المغربية، للمطالبة بتحسين أوضاع الصحة والتعليم وضمان الكرامة، وسط تصاعد حدة الانتقادات الموجهة للحكومة والدعوات إلى محاربة الفساد ورحيل المسؤولين المتورطين فيه.

وشهدت عشر مدن مغربية، هي الرباط، الدار البيضاء، طنجة، أكادير، مراكش، فاس، وجدة، الجديدة، تطوان، والناظور، مظاهرات متفرقة اتسمت بالمرونة في اختيار أماكن الانطلاق، إذ جرى الإعلان عنها قبل ساعة فقط من موعدها، في خطوة تهدف إلى إرباك التدخلات الأمنية.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بالحق في التعليم والصحة والحياة الكريمة، فيما واجهتهم السلطات بإنزالات أمنية مكثفة وحملات توقيف واسعة شملت متظاهرين وأشخاصًا يشتبه في نيتهم المشاركة، ما أدى إلى حالات من الكر والفر ومطاردات في شوارع عدد من المدن.

وفي الرباط، انطلقت المظاهرات من ساحة باب الحد قبل أن تمتد إلى المدينة القديمة وحي حسان، بينما شهدت ساحة جامع الفنا بمراكش تدخلات أمنية قوية. أما في تطوان، فقد غيّر المحتجون وجهتهم إلى ساحة “إيسو” لتفادي الطوق الأمني، في حين سُجّلت مشاهد مماثلة من المطاردات والتوقيفات بالدار البيضاء وطنجة وأكادير والناظور والجديدة وفاس.

وفي وجدة، تطورت بعض الاحتكاكات إلى مواجهات محدودة إثر رشق عناصر الأمن بالحجارة، لترد القوات العمومية بعمليات مطاردة وتوقيف. كما جرى اعتقال حقوقيين خلال إدلائهم بتصريحات لوسائل الإعلام، قبل أن يُفرج لاحقًا عن عدد من الموقوفين، فيما أحيل آخرون على المساطر القانونية.

وتأتي هذه التحركات بعد يومين متتاليين من الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن مغربية منذ السبت الماضي، وأسفرت عن عشرات الاعتقالات وبعض الإصابات الطفيفة، في وقت يصر فيه المحتجون على الاستمرار في التعبير عن مطالبهم الاجتماعية والاقتصادية.

Comments (0)
Add Comment