في سياق التفاعل الدولي مع التظاهرات الرياضية الكبرى التي احتضنتها المملكة المغربية، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا، سجل حضور لافت لشخصيات عالمية بارزة من مختلف المجالات، بما في ذلك الرياضة والفن والسياسة والاقتصاد.
وقد أفادت معطيات متداولة بأن نجم كرة القدم العالمي زين الدين زيدان أنفق ما يقارب 33 ألف يورو على تذاكر المباريات فقط، إضافة إلى تكاليف الإقامة والتنقل والتغذية طيلة فترة إقامته بالمغرب، في خطوة تعكس الاهتمام الشخصي والمتابعة المباشرة للحدث القاري، وكذا الثقة في جودة التنظيم والبنية التحتية الرياضية للمملكة.
كما شهدت البطولة حضور عشرات بل مئات الشخصيات الدولية، التي اختارت متابعة المنافسات من عين المكان، وهو ما ساهم في تعزيز الإشعاع الرياضي والإعلامي للمغرب، وترسيخ صورته كبلد قادر على تنظيم تظاهرات كبرى وفق المعايير الدولية.
وفي المقابل، تعتمد الجزائر في تحركاتها المرتبطة ببعض القضايا الإقليمية على مقاربات دبلوماسية تقوم على استقطاب شخصيات ذات رمزية تاريخية أو إعلامية، مع تقديم امتيازات مالية مهمة، قُدِّرت في بعض الحالات بعشرات الملايين من الدولارات، وذلك في إطار دعم أطروحات جبهة البوليساريو على الساحة الدولية.
ويبرز هذا التباين اختلاف المقاربات بين الاستثمار في القوة الناعمة المرتبطة بالرياضة والتنظيم المحكم، وبين توظيف الأدوات المالية في العمل السياسي والدبلوماسي.