الصويرة . . مهرجان روح الثقافات يحتفي بقيم التعايش والحوار بين الديانات

*الصويرة . . مهرجان روح الثقافات يحتفي بقيم التعايش والحوار بين الديانا*

 

افتتحت فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي “روح الثقافات” يوم الأحد 15 فبراير ببيت الذاكرة بالصويرة، بحضور مستشار الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة – موكادور، أندري أزولاي، إلى جانب شخصيات بارزة من الأوساط الدبلوماسية والثقافية والفنية، وتحولت منصة الأمسية إلى فضاء للقاء بين الثقافات، حيث تجلت التعابير الموسيقية كلغة كونية في خدمة السلام والأخوة.

 

وتهدف هذه الدورة، المنظمة بشكل مشترك بين جمعية شباب الفن الأصيل للسماع والتراث، التابعة للزاوية القادرية بالصويرة، ومؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، ومؤسسة ماتشادو بإشبيلية، بشراكة مع جمعية الصويرة موكادور، إلى تعزيز قيم التعايش، والحوار بين الديانات، من خلال تسليط الضوء على الأسس الثقافية والروحية المشتركة بين مجتمعات حوض المتوسط، وكذا على دور الثقافة والمجال الروحي كرافعة للتقريب بين الشعوب.

 

وتميز الحفل بمشاركة مغني الأوركسترا الأندلسية أشدود، إلى جانب الجوق الكبير لمدينة الرياح، بمساهمة الفنانين محمد سعيد أخديم (تطوان) وسفيان بنڭادة (الصويرة)، وقدمت الفنانتان كلير فرانكو (الولايات المتحدة) وترايسي شير (كندا)، إلى جانب الفنانات المغربيات سامية الأنطاري (الصويرة)، وسهيلة الصحراوي (مولاي إدريس زرهون) وهودية (الرباط)، أداء صوتيا اتسم بالتأمل والسمو الروحي.

 

وتولت المصاحبة الموسيقية فرقة للموسيقى الأندلسية ضمت موسيقيين شباب من عدة مدن مغربية، وخاصة مراكش والدار البيضاء وتطوان وشفشاون والصويرة، تحت الإشراف الفني لأنس بلهاشمي، إلى جانب موسيقيين مغاربة ودوليين.

 

وفي كلمة بالمناسبة، نوه أندري أزولاي رئيس مؤسسة الصويرة موكادور بالمستوى الفني لهذه الأمسية ودلالاتها الرمزية، معتبرا أن هذه السهرة «تتجاوز مجرد حفل موسيقي عادي لتجسد تركيبة نادرة تندمج فيها الأصوات والإيقاعات والروحانيات في رسالة واحدة».

 

وقال أزولاي: «عندما تمتزج الموسيقى الأندلسية مع الترانيم الصوفية وتتردد أصداء التقاليد اليهودية المغربية، فإننا لا نحتفل بتراثنا فحسب، بل بقدرتنا هنا في الصويرة على تحويل التنوع إلى انسجام»، مشيرا إلى أن «مدينة الرياح تؤكد، مرة أخرى، مكانتها كأرض للتلاقي والأخوة، حيث يتم التعبير عن العيش المشترك كواقع نابض بالحياة، مدفوع بالتقارب والاحترام المتبادل».

 

وتواصلت الأمسية في فضاء “بيت الذاكرة” بليلة دينية يهودية – مغربية، أحيتها الأوركسترا الأندلسية أشدود، والتي قدمت أداء مبهرا استعاد أجواء الليالي الروحية للطائفة اليهودية الصويرية، كما كانت خلال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي بمدينة الصويرة.

 

وعرف برنامج فعاليات مهرجان روح الثقافات تنظيم لقاءات روحية وندوات وعروض فنية، جامعا مشاركين من ضفتي المتوسط حول قيم الحوار والتعايش والتقاسم التي تعد روح مدينة الصويرة.

Comments (0)
Add Comment