مجلة الجالية
حقق المنتخب المغربي للشباب إنجازًا غير مسبوق بتتويجه بطلاً لكأس العالم لكرة القدم تحت 20 سنة لعام 2025، عقب فوزه المستحق على نظيره الأرجنتيني بهدفين دون رد، في المباراة النهائية التي احتضنتها العاصمة التشيلية سانتياغو.
وسجل المهاجم المغربي ياسر الزابيري هدفي اللقاء في الشوط الأول، ليقود “أشبال الأطلس” إلى أول لقب عالمي في تاريخ الكرة المغربية، وليتوج نفسه هدافًا للبطولة برصيد خمسة أهداف.
ويرى خبراء في الشأن الرياضي أن هذا الإنجاز يعكس ثمار الاستراتيجية الوطنية لتطوير كرة القدم، التي وضعتها المملكة قبل سنوات، بهدف الانتقال من مرحلة المشاركة المشرفة إلى مرحلة المنافسة على الألقاب.
وفي هذا السياق، قال الكابتن عبد الرازق خيري، اللاعب الدولي السابق، إن تتويج المنتخب المغربي للشباب هو نتيجة مباشرة لـ”الرؤية الملكية الواضحة لإصلاح المنظومة الرياضية”، والتي انطلقت من الرسالة الملكية التي رسمت خارطة الطريق للنهوض بالرياضة الوطنية.
وأضاف خيري في حديثه مع موقع سبوتنيك أن إنشاء أكاديمية محمد السادس لكرة القدم وبناء المركز الرياضي للمنتخبات الوطنية ساهما في صناعة جيل جديد من اللاعبين الموهوبين الذين أصبحوا اليوم يمثلون المغرب في المحافل القارية والعالمية.
وأكد أن “اللقب العالمي لفئة الشباب سيشكل حافزًا قويًا لبقية الفئات العمرية لمواصلة درب النجاح، وتحقيق مزيد من البطولات، بما يعزز مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة على الصعيدين الإفريقي والعالمي.
ويأتي هذا التتويج بعد سلسلة من الإنجازات اللافتة، أبرزها بلوغ المنتخب الأول نصف نهائي كأس العالم في قطر 2022، وتتويج منتخب الشباب بكأس إفريقيا التي أقيمت بالمغرب، ما يؤكد أن كرة القدم المغربية تسير بخطى ثابتة نحو العالمية.
بهذا التتويج التاريخي، يواصل المغرب ترسيخ حضوره ضمن نخبة الدول الكروية، مؤكداً أن النجاح لم يكن صدفة، بل ثمرة رؤية استراتيجية واستثمار ممنهج في التكوين والبنية التحتية الرياضية