أشرف حكيمي يجد نفسه اليوم في قلب واحدة من أكثر القضايا حساسية في مسيرته، بعدما قرر القضاء الفرنسي إحالته إلى المحاكمة الجنائية بتهمة الاغتصاب، وهي التهمة التي ينفيها بشكل قاطع ويؤكد أن المحاكمة ستكشف الحقيقة. القضية التي بدأت سنة 2023 ببلاغ تقدمت به شابة، ظلت تتأرجح بين التحقيقات والجدل الإعلامي، قبل أن تصل إلى مرحلة المحاكمة في فبراير 2026. ورغم ثقل التهمة، فإن حكيمي ما زال يمارس نشاطه الرياضي بشكل طبيعي مع باريس سان جيرمان، منتظراً أن يقول القضاء كلمته النهائية.
اللافت في هذه المرحلة أنّ حكيمي لم يُترك وحيداً، بل حظي بدعم قوي من زملائه، وعلى رأسهم كيليان مبابي الذي قال في حقه: “أشرف ليس مجرد لاعب، إنه أخ وصديق، ونحن نقف إلى جانبه في هذه المرحلة الصعبة، واثقون أن الحقيقة ستظهر وأنه سيخرج منها أقوى مما كان.” هذه الكلمات لم تكن مجرد مجاملة، بل شهادة إنسانية تعبّر عن عمق العلاقة بين اللاعبين، وعن الثقة التي يحظى بها حكيمي داخل غرفة الملابس.
القضية إذن لم تُحسم بعد، وهي الآن في مسارها القضائي الطبيعي، لكن حضور الدعم من زملائه وجماهيره يمنح حكيمي قوة إضافية لمواجهة هذه المرحلة. في النهاية، يبقى الحكم بيد القضاء الفرنسي، فيما يظل حكيمي بريئاً قانونياً إلى أن تثبت المحكمة العكس. وبين ثقل الاتهام وضغط الإعلام، يظل التضامن الإنساني والمهني هو السند الأكبر الذي يعينه على عبور هذه المحنة، في انتظار أن يُكشف كل شيء أمام المحكمة ويُعلن الحكم النهائي.
الجمهور المغربي يقف اليوم إلى جانبه بقوة، مساندًا له في هذه المرحلة العصيبة، مؤمنًا ببراءته ومعتزًا بما قدّمه من إنجازات كروية رفعت راية المغرب عاليًا في المحافل الدولية. هذا الالتفاف الشعبي حوله هو رسالة تضامن إنساني قبل أن يكون رياضيًا، ودعاء جماعي بأن يخرج من هذه المحنة مرفوع الرأس، أقوى مما كان.
اللهم يا من تعلم السر وأخفى، نسألك أن تحفظ أشرف حكيمي من كل ظلم وافتراء، وأن تُظهر الحق وتُبطل الباطل، وأن تجعل هذه القضية المفبركة تنكشف على حقيقتها أمام العالم. اللهم اجعل له فرجًا قريبًا ونصرًا مبينًا، وأعد له سمعته الطيبة ومكانته بين الناس، وامنحه القوة والصبر لتجاوز هذه المحنة.
اللهم اجعل كيد الكائدين في نحورهم، وأبدل هذه الأزمة عزًا ورفعة له ولأسرته، وأخرجه منها مكرمًا منصورًا. اللهم اجعل الحق يعلو ولا يُعلى عليه، وأحط أشرف بحفظك ورعايتك، وحقق له البراءة الكاملة التي يستحقها.
آمين يا رب العالمين.
المصطفى بلقطيبية