الأجنحة المغربية تعانق رين وبروكسيل خدمة لمغاربة العالم

المصطفى بلقطيبية

شهدت مدينة تطوان حدثاً نوعياً بإطلاق الخطوط الملكية المغربية خطاً جوياً مباشراً يربطها بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، في خطوة تعكس إرادة المغرب في تعزيز حضوره الجوي بأوروبا، وخاصة في فضاء البنلوكس. هذا الخط الجديد، الذي سيؤمن رحلتين أسبوعياً، جاء ليكمل شبكة الرحلات التي تربط بروكسيل بعدد من المدن المغربية الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط ومراكش وطنجة والناظور، وليفتح نافذة جديدة على شمال المغرب الذي يزخر بتراثه الثقافي وتاريخه العريق.
حفل الافتتاح حضره عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم ممثل الخطوط الملكية المغربية بدول البنلوكس محمد عصام مصدق، وسفير المملكة المغربية ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ محمد عامر، إلى جانب فاعلين في قطاع النقل الجوي والسياحة. وقد أكد ممثل الشركة أن هذه المبادرة تأتي في إطار التزام الخطوط الملكية المغربية بتقريب المسافات بين المغرب وأوروبا، وتلبية تطلعات الجالية المغربية المقيمة في المنطقة، فضلاً عن السياح الأوروبيين الراغبين في اكتشاف تطوان ومحيطها السياحي الغني.
أما السفير محمد عامر فقد أبرز البعد الدبلوماسي لهذا الخط، مشيراً إلى أنه يعكس عمق العلاقات بين المغرب وبلجيكا، ويساهم في تعزيز التعاون الثقافي والاقتصادي، فضلاً عن كونه خدمة عملية لأبناء الجالية المغربية الذين ينحدر عدد كبير منهم من شمال المملكة. ومن المنتظر أن يشكل هذا الخط رافعة جديدة للحركية السياحية والاقتصادية، وأن يفتح آفاقاً أوسع للتبادل التجاري والثقافي بين الجانبين.
من جهة اخرى أُعلن في مدينة رين الفرنسية عن إطلاق خط جوي مباشر نحو مدينة أكادير المغربية، في مبادرة جديدة تعكس تنامي الروابط السياحية والاقتصادية بين فرنسا والمغرب. هذا الخط، الذي انطلق رسمياً، يهدف إلى تعزيز الحركية بين شمال غرب فرنسا وسوس ماسة، ويفتح آفاقاً واسعة أمام السياح الفرنسيين لاكتشاف سحر أكادير وشواطئها، كما يسهل على أبناء الجالية المغربية المقيمة في منطقة بريتاني التنقل نحو وطنهم الأم.
الخط الجديد يأتي في إطار استراتيجية توسيع شبكة الربط الجوي بين المدن الفرنسية والمغربية، حيث يشكل إضافة نوعية إلى الرحلات المنتظمة التي تربط باريس، ليون، ومرسيليا بعدد من الوجهات المغربية. ومن المنتظر أن يساهم هذا الخط في تنشيط السياحة، خاصة وأن أكادير تُعد من أبرز الوجهات الساحلية التي تستقطب الزوار الأوروبيين بفضل مناخها المعتدل وبنيتها الفندقية المتطورة.
المصطفى بلقطيبية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد